قصص النبيين للأطفال
هٰذَا الْكِتَابُ مِنَ الثَّمَرَاتِ الَّتِي حَظِيَتْ بِاسْتِحْسَانٍ وَقَبُولِ الْأُمَّةِ، حَتَّى فَاقَ كَثِيرًا مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي أُلِّفَتْ فِي هٰذَا الْمَجَالِ، فَهِيَ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ كَثْرَتِهَا إِلَّا أَنَّهَا لَمْ تُجِدْ لِلطِّفْلِ الْمُسْلِمِ مَا يُغَذِّي رُوحَهُ وَعَقْلَهُ، وَيُعِينُهُ عَلَى مُوَاجَهَةِ تَحَدِّيَاتِ عَصْرِهِ.
وَلَمَّا امْتَازَ بِهِ هٰذَا الْكِتَابُ مِنْ بَسَاطَةِ الْعِبَارَةِ وَالتَّرْكِيبِ الَّتِي تُنَاسِبُ فَهْمَ وَإِدْرَاكَ الْمُسْلِمِ الْيَافِعِ، بِأُسْلُوبٍ شَائِقٍ قَصَصِيٍّ يَشُدُّ انْتِبَاهَهُ وَيُؤَثِّرُ فِيهِ.
وَلَمَّا لِمُؤَلِّفِهِ الدَّاعِيَةِ الْمُرَبِّي أَبِي الْحَسَنِ النَّدْوِيِّ ﷺ مِنْ بَاعٍ عَظِيمٍ مَشْهُودٍ فِي مَجَالِ الدَّعْوَةِ إِلَى دِينِ اللهِ تَعَالَى، وَيَدٍ بَيْضَاءَ، لَيْسَ عَلَى مُسْتَوَى إِقْلِيمِهِ فَحَسْبُ، وَإِنَّمَا عَلَى مُسْتَوَى الْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ، وَذٰلِكَ مِنْ خِلَالِ جَلَدِهِ وَاجْتِهَادِهِ فِي تَبْلِيغِ هٰذَا الدِّينِ، وَمِنْ خِلَالِ مُؤَلَّفَاتِهِ وَدُرُوسِهِ وَأَسْفَارِهِ، وَحِرْصِهِ الْبَالِغِ عَلَى بِنَاءِ جِيلٍ مُسْلِمٍ يَسْمُو بِعِلْمِهِ وَإِيمَانِهِ وَاهْتِمَامَاتِهِ، لِيَنْتَشِلَ أُمَّتَهُ مِنَ التِّيهِ وَالضَّيَاعِ الَّذِي حَاقَ بِهَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.
وَقَدْ سَعَيْنَا فِي إِخْرَاجِ هٰذَا الْكِتَابِ بِحُلَّةٍ جَدِيدَةٍ، وَذٰلِكَ مِنْ خِلَالِ: تَدْقِيقِ النَّصِّ، وَضَبْطِهِ بِالشَّكْلِ الْكَامِلِ، وَشَرْحِ بَعْضِ الْمُفْرَدَاتِ، وَتَقْرِيبِ فَهْمِهَا لِلنَّاشِئِ..

